اليعقوبي

45

البلدان

وقسّمت القطائع في هذا الجانب وهو يعرف بعسكر المهدي « 1 » كما قسمت في جانب المدينة ، وتنافس الناس في النزول على المهدي لمحبتهم له ولاتساعه عليهم بالأموال والعطايا ولأنه كان أوسع الجانبين أرضا لأن الناس سبقوا إلى الجانب الغربي وهو جزيرة بين دجلة والفرات فبنوا فيه ، وصار فيه الأسواق والتجارات ، فلما ابتدي البناء في الجانب الشرقي امتنع على من أراد سعة البناء فأول القطائع على رأس الجسر لخزيمة بن خازم التميمي وكان على شرطة المهدي . ثم قطيعة إسماعيل بن علي بن عبد اللّه بن العباس ابن عبد المطلب ، ثم قطيعة العباس بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ابن عبد المطلب لأنه جعل قطيعته في الجانب الغربي بستانا ، ثم قطيعة السري بن عبد اللّه بن الحارث بن العباس بن عبد المطلب ، ثم قطيعة قثم بن العباس بن [ عبيد ] « 2 » اللّه بن العباس بن عبد المطلب « 3 » عامل أبي جعفر على اليمامة ، ثم قطيعة الربيع مولى أمير المؤمنين لأنه جعل قطيعته بناحية الكرخ أسواقا ومستغلات فأقطع مع المهدي وهو قصر العضل بن الربيع والميدان « 4 » ، ثم قطيعة جبريل بن يحيى البجلي ، ثم قطيعة أسد بن عبد اللّه الخزاعي « 5 » ، ثم قطيعة مالك بن الهيثم الخزاعي « 6 » ، ثم قطيعة سلم بن قتيبة

--> ( 1 ) عسكر المهدي : وهو محمد بن المنصور أمير المؤمنين ، وهي المحلة المعروفة اليوم ببغداد بالرصافة من محال الجانب الشرقي ، وقال ابن الفقيه : وبنى المنصور الرصافة في الجانب الشرقي للمهدي ، وكانت الرصافة تعرف بعسكر المهدي لأنه عسكر بها حين شخص إلى الرّيّ ، فلما قدم من الرّيّ نزل الرصافة ، وذلك سنة 151 ه . ( معجم البلدان ج 4 / ص 140 ) . ( 2 ) وردت في الأصل : « عبد » ولعلّ الصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) قثم بن العباس بن عبيد اللّه بن العباس بن عبد المطلب ، أمير ، ولاه المنصور العباسي إمرة اليمامة سنة 143 ه ، فأقام فيها إلى أن توفي المنصور وولي المهدي ، فكتب المهدي بعزله ، فوصل الكتاب إلى اليمامة بعد وفاته سنة 159 ه / 776 م . ( 4 ) الميدان : محلة ببغداد ينسب إليها جماعة من العلماء ، والميدان محلة بشرقي بغداد بباب الأزج . ( معجم البلدان ج 5 / ص 280 ) . ( 5 ) أسد بن عبد اللّه الخزاعي ، أمير من الشجعان ، الأجواد ، عاش في العصر العباسي الأوّل وكان مقرّبا من أمير المؤمنين . ( 6 ) مالك بن الهيثم الخزاعي ، من نقباء بني العباس ، خرج على بني أمية سنة 117 ه ، هو وسليمان بن كثير وموسى بن كعب والاهز بن قريط وخالد بن إبراهيم ، وطلحة بن زريق ، ودعوا لبيعة بني العباس ، وظهر أمرهم ، فقبض عليهم أسد بن عبد اللّه القسري أمير خراسان ، وأطلق مالك ، فكان بعد ذلك مع أبي مسلم الخراساني ، توفي بعد مقتل أبي مسلم سنة 137 ه / 755 م .